الركن الثالث
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦وفي أثر(1) المالكية قال ابن حبيب من أصحاب مالك: (جاءت الرخصة في الحج عن الكبير، الذي لا(2) منهض له، ولم يحج، وعمن مات، ولم يحج، أن يحج(3) عنه ولده، وإن لم يوص به، ويجزئه(4) - إن شاء الله -، وقال من قال: لا يحج أحد عن أحد؛ لأن الحج من عمل الأبدان قياسًا على الصلاة(5)؛ ولأن عمل المرء لا يلحق غيره، لقول الله - جل ذكره -(6): ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ﴾ (7) الآية، واحتجوا أيضًا بأحاديث منها ما وجدت، أنهم رووه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مسنده(8) إلى النبي - عليه السلام - أنه قال: «لا يحج أحد عن أحد، إلا ولدًا(9) عن والده »(10) ، وأظن أن ابن عمر، والقاسم وغيرهما ممن قال بهذا، ومن وافقهم من المالكية، والله أعلم.
(1) في "ت": آثار.
(2) سقطت لا من "ت".
(3) سقطت من "ت" أن يحج.
(4) في "ت": وتجزيه.
(5) في "ت": الصلوات.
(6) في "ت": عزوجل.
(7) سورة النجم، الآية 39.
(8) في "ت": مسندًا.
(9) في "ت": ولد.
(10) رواه ابن أبي شيبة، كتاب الحج، باب لا يحج احد عن أحد، 3/380، ح رقم 15122، بلفظ (لا يحج أحد عن أحد).