مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

اختلف أصحابنا في وجوب الحج، هل هو على التراخي أو على الفور(1)؟

قال بعضهم: هو على الفور، واحتجوا على ذلك بأن كل فرض لم يخصص بوقت معلوم فالواجب على العبد المسارعة إلى فعله؛ لقوله - تعالى -: ﴿ سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ (2)، ولقول النبي- عليه السلام -: "حجوا قبل أن لا تحجوا"(3)، فالأوامر تقتضي الوجوب - كما قدمنا -، فوجب علينا المسارعة إلى الأعمال التي تؤدي إلى الغفران.

(1) المراد بالفور: هو تعجيل إنفاذ الواجب بحيث يلحق من أخره الذم، والمراد بالتراخي ما يقابل ذلك. ينظر: الشيخ السالمي، (طلعة الشمس)، 1/46.

(2) سورة آل عمران، الآية133.

(3) رواه البيهقي، في كتاب الحج، في باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه،4/ 341،مطولا، من طريق علي، ومن طريق أبي هريرة، ورواه الدارقطني، في كتاب الحج، باب المواقيت،1/234، ح.رقم 2769من طريق أبي هريرة، مطولاً، ورواه الحاكم في كتاب المناسك، 2/632، رقم.ح 1646، قال الذهبي: حصين واه، ويحيى الحماني ليس بعمدة.

٢٠ / ٤٩٦