مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

وأما العبادة الممتزج فيها المال والبدن، فكالحج والجهاد - كما قدمنا -، أما(1) الجهاد، فلابد فيه من تقسيمات، لاسيما وهو(2) من فروض الكفاية، فنقول: لا يخلو الجهاد من أن يتعين فرضه على الكفاية، أو على الانفراد، فإن تعين على الكفاية، فلا خلاف أعلمه، أن النيابة فيه جائزة، ويبعث الإنسان ماله ويتخلف، وأما ن تعين فرضه على الإنفراد، كالدفاع عن بلد من بلدان(3) المسلمين، حل بها العدو، فاحتيج إلى المخصوص المنفرد، فإنه يلزمه الدفاع عن البلد بنفسه، و لا يجزيء(4) عنه فيه نيابة الغير(5)، فيلتحق حينئذ هذا القسم بالعبادة (6) البدنية، كالصلاة، والصوم وغيرهما.

ثم نرجع الآن إلى المقصود، الذي هو الحج(7)، قد اجتمع فيه المال والبدن، لمن لا يصح أداؤه إلا به، فنقول لا يخلو المحجوج عنه(8)، من أن يكون من الأموات أو من الأحياء، فإن كان من الأموات، فقد ذكرنا الميت، وبيّنا أحكامه.

(1) في "ت": وأما .

(2) سقطت من "ت".

(3) في "ت": من بلد من بلدان.

(4) في "ت": يجزيء.

(5) سقطت من "ت".

(6) في "ت": بالعبادات.

(7) في "ت": وقد.

(8) سقطت من "ت".

٢٠٥ / ٤٩٦