الركن الثالث
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠وفي بعض الأثار إذا خرج الرجل بحج رجل من أهل الولاية، فإنه إذا أراد أن يحرم، قرأ هذه الآية في نفسه ﴿ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ ﴾ إلى قوله ﴿ لِتَحْمِلَهُمْ ﴾ إلى قوله ﴿ مَا يُنْفِقُونَ ﴾ إلى قوله ﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ ﴾ (1)، ثم يقول: ( اللهم إني خرجت عن فلان، أقضي عنه حجه، فأعتقني وإياه من النار، وتقبل مني ومنه، وأجرني وإياه من النار، وما أصابني في سفري هذا من تعب، أو نصب، أو شدة فأجر فلانًا فيه، وأجرني في قضائي عنه مقبولاً منه، مدخرًا له حتى يبلغه به رحمتك، وتدفع به عنه عقوبته، وتحله في جوارك مع نبيك في قربك، ودارك دار المقامة عندك، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا(2)، اللهم اجعل حجتى عنه عند في كتابك لا يمحى، ولا يغير، ولا يبدل حتى يرى مكانه منك، ومنزلته عندك، فإنك ولي ذلك، يا أرحم الراحمين،
(1) الآيات كاملة: ﴿ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) ﴾ (التوبة:91 ، 92 ، 93).
(2) يشير إلى قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴾ (النساء:69)