مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٠

، يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل طوفة منها (1)، وقال[س/45] بينهما: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ (2) و لا يمس الركنين الآخرين الذين في الحجر، ثم صلى عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ركعتين، يقرأ فيهما مع أم القرآن ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون ﴾ (3)، و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ (4) ، جعل المقام بينه وبين الكعبة، وقرأ - صلى الله عليه وسلم - حين أتى المقام قبل أن يركع ﴿ وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ (5)، ثم رجع إلى الحجر الأسود واستلمه(6)، وفي حديث جابر بن عبدالله (ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئرِ اللّهِ ﴾ (7)أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره، وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر

(1) أخرجه البخاري من طريق ابن عمر في (25) كتاب الحج (59) باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، ح رقم 1609، ، وأخرجه مسلم ،(15)كتاب الحج، (40) باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين، ح. رقم 3061 ، 3062.

(2) سورة البقرة ، الآية 201، والحديث رواه أبو داود في (11) المناسك، في (51) باب في الطواف، ح رقم.1892، ورواه الحاكم في كتاب المناسك، 2/ 641، رقم. ح 1673، ورواه ابن حبان، في (13) كتاب الحج، في (8) باب دخول مكة، ذكر ما يقول الحاج بين الركن والحجر في طوافه، 9/ 134، رقم.ح 3826.

(3) سورة الكافرون ، الآية 1.

(4) سورة الإخلاص ، الآية 1.

(5) سورة البقرة ، الآية 125.

(6) هذا جزء من حديث جابر المتقدم، وقد سبق تخريجه.

(7) سورة البقرة ، الآية 158.

٢٢٦ / ٤٩٦