مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٥

كان مسترضعًا في بني سعد(1)، فقتلته هذيل(2)، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه(3) ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا(4) الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة(5) الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله،[ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك، فاضربوهن ضربا غير مبرح](6) ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعده(7) كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟»، قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت، ونصحت، فقال بإصبعه(8) يرفعها إلى السماء، وينكبها(9) إلى الناس: «اللهم أشهد، اللهم أشهد»، ثلاث مرات، ثم أذن ثم أقام الصلاة، فصلى الظهر ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب - عليه السلام - حتى أتى الموقف فجعل[بطن](10)

(1) بني سعد: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سعد تميم وسعد هذيل، وسعد قيس وسعد بكر، وسعد بن بكر بن هوازن وهم الذين أرضعوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ينظر: (لسان العرب)، 6/ 265، مادة " سعد".

(2) بني هذيل: وهذيل:. اسم رجل: وهذيل:. قبيلة النسبة إليها هُذَيْليٌّ، وهُذِلِيٌّ قياس ونادر، والنادر فيه على أكثر ألسنتهم، وهُذَليّ:. حي من مضر، وهو هُذَيْل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل: هُذَيْل قبيلة من أغرقت في الشعر. ابن منظور (لسان العرب)، 15/ 66 – 67.

(3) في رواية مسلم لحديث جابر"أضع ربانا".

(4) في "ح": "واتقوا".

(5) في رواية مسلم لحديث جابر "بأمان".

(6) زيادة من "ح" ومن رواية مسلم.

(7) حدث تقديم وتأخير في هاتين الجملتين وفي "ح" ورواية مسلم لحديث جابر وردتا بقوله" وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعصمتم به".

(8) في "ح" ورواية مسلم: " السبابة".

(9) وردت في "ح" وفي رواية مسلم " وينكتها" وهو الأظهر، وينكتها: النكت: قرعك الأرض بعود أو بإصبع. ينظر: ابن منظور (لسان العرب) 14/ 277.

(10) هذه الكلمة لم تفهم في المخطوطة، وما أثبته من "ح"، ورواية مسلم، هو الملائم للسياق - إن شاء الله .

٢٣١ / ٤٩٦