مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

وعن عائشة أيضا أنها قالت: (خرجنا حجاجاً، فأفضنا يوم النحر، وحاضت صفية، فأراد النبي - صلى الله عليه و سلم - ما يريد الرجل من أهله، فقالت: يا رسول، أنا حائض، قال: «أحابستنا هي؟»، قالوا: يا رسول الله، قد أفاضت يوم النحر، قال: «فلا إذًا(1)»، وقال: «اخرجوا» (2).

وفي حديث آخر عن عائشة قالت وذكرت الحديث، وفيه حتى نفرنا(3) من منى، فوعد - عليه السلام - عبد الرحمن، فقال: «اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بالعمرة، ثم افرغا من طوافكما، انتظركما هاهنا»، فأتيناه في جوف الليل، فقال: «أفرغتما»، قلت: نعم، فنادى بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس حتى طافوا بالبيت قبل صلاة الصبح، ثم خرج متوجها إلى المدينة)(4).

(1) في "ح" لم ترد لفظة "فلا إذا".

(2) الربيع، في كتاب الحج، في (11) ما تفعل الحائض في الحج، 2/179، ح. رقم 439، وبرقم 441، ورواه البخاري في (25) كتاب الحج، في (146) باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، ص 320، ح. رقم 1757، ورواه مسلم في (15) الحج، في (67) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، ص 557 – 558، ح. رقم 3222 -3229 ، ورواه ابن حزم في "حجة الوداع" ص 138، رقم.ح 197.

(3) في "ح" قدمنا".

(4) رواه البخاري في (26) كتاب العمرة في (9) باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج، هل يجزيه عن طواف الوداع، ص 324، ح. رقم 1788، ورواه البيهقي في كتاب الحج، باب المفرد أو القارن يريد العمرة بعد الفراغ من نسكه، 4/356-357، ورواه ابن حزم في "حجة الوداع" ،ص 139، ح.رقم 199.

٢٥٨ / ٤٩٦