مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

ومن أحرم وعليه قميص، أو لبسه ناسيًا، فإنه ينزعه من أسفل، وإن نزعه من فوق فعليه دم، ولا بأس عليه بلبس البرانيس، إذا لم يزررها على نفسه، ولا يلبس المخيط الذي أحاطت به الخياطة، كالقميص أو النسج، كالدرع أو العقد كجبة(1) اللبد(2)، فلو ارتدى بالقميص أوجبة، أو التحف بأحدهما، فلا بأس، وكذلك في آثار المالكية لا بأس عليه أيضًا(3)، وعندهم أيضًا في آثارهم أيضًا إذا لبس القباء، لزمته الفدية، وإن لم يدخل اليد في الكُم، ولا زرره، والله أعلم(4).

مسألة

وإذا لم يجد المحرم النعلين، فلا بأس عليه أن يقطع الخفين من ورائهما إلى تحت الكعبين، وكذلك إن لم يجد الرداء فتق(5) خياطة السراويل من أسفله إلى فوق الركبة، حتى يكون كالتبّان فيلبسه، وإن وجد نعلين، فلا يجعل لهما عقبًا(6)، يستر به قدمية، والله أعلم، ولا بأس أن يحرم الرجل في ثوب واحد.

مسألة

(1) جبة: والجبة ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جبب وجباب. ابن منظور(لسان العرب)، 2/161، مادة "جبب".

(2) اللبد: اللِبد من البسط معروف، واللبد من الصوف لتلبده. ابن منظور (لسان العرب)، 12/222، مادة "لبد".

(3) القرافي، (الذخيرة) 3/ 136.

(4) المصدر السابق)، 3/ 135.

(5) فتق: فتقت الثوب فتقًا من باب قتل، نقضت خياطته حتى فصلت بعضه من بعض، فانفتق. الفيومي، (المصباح المنير)، ص 274، مادة "فتق".

(6) عقب: عقب القدم: مؤخرها. ابن منظور، (لسان العرب)، 9/299، مادة "عقب".

٣١٣ / ٤٩٦