الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤وفي حديث عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية(1) عن أبيه(2) أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة قد أهلّ بعمرة، وهو مصفر رأسه ولحيته وعليه جبة، وفي طريق آخر قال: عليه جبة، وعليها خلوق، أو قال: أثر الصفرة، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بعمرة، وأنا كما ترى؟ قال: وأنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي، فلما سُرِّيَ(3) عنه، قال: «انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة، وما كنت صانعًا في عمرتك، فاصنعه في حجتك» (4).
(1) صفوان بن يعلى بن أمية التميمي، حليف قريش، روى عن: أبيه يعلى بن أمية، وروى عنه: عطاء بن أبي رباح، وعمرّد بن الحسن، والزهري، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له الجماعة إلا ابن ماجة، ينظر: المزي (تهذيب الكمال) 3/218، وابن حجر (تهذيب التهذيب) 2/557.
(2) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي الحنظلي، حليف قريش، ويقال له: يعلى بن منية، أبو صفوان، وقيل: أبو خالد، أسلم يوم فتح مكة، وحنينًا، وتبوك، روى عن: الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعبسة بن أبي سفيان، روى عنه: خالد بن دربك مرسلاً، وابنه صفوان، وعطاء وغيرهم، كان يفتي بمكة، وكان أول من أرّخ الكتب، وهو باليمن بتاريخ الهجرة النبوية، قتل بصفين، وقيل: مات سنة 47 هـ، ينظر: ابن عبدالبر (الاستيعاب) 4/1585، والمزي (تهذيب الكمال) 32/378-381، وابن الأثير (أسد الغابة) 5/541-542، وابن حجر (الإصابة) 6/538-539.
(3) سري عنه: تجلى همه. ابن منظور (لسان العرب) 6/ 251، مادة "سري".
(4) أخرجه مسلم، في (15)كتاب الحج، (1) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه، ص486، ح. رقم 1180، والنسائي في الكبرى، كتاب الحج، باب الزعفران للمحرم، ح. رقم 3690.