مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

وعن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه - وجد ريح طيب بالشجرة، فقال: ما هذا الريح؟ فقال معاوية(1): مني، طيبتني أم حبيبة، فتغيظ عمر، وقال: منك لعمري، أقسمت عليك لترجعن إلى أم حبيبة، فتغسله عنك كما طيبتك (2)، وفي حديث آخر، فقال عمر: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الحاج الشعث التفل(3)» (4)، والله أعلم وأحكم، وبه الحول والتوفيق.

الفصل الثالث

في ترجيل الشعر وإدهانه

(1) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي،وكنيته أبو عبدالرحمن، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل: بسبع، وقيل غير ذلك، والأول أشهر، أسلم عام الفتح، كان فصيحًا، حليمًا، وقورًا، صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وولاه عمر على الشام، وأقره عثمان، ثم استمر، ولم يبايع علي، وحاربه وبغى عليه، شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، حنينًا، وكان من المؤلفة قلوبهم، روى عنه: ابن عباس، وابن المسيب، وحمران مولى عثمان وغيرهم، مات سنة 60هـ، ينظر: ابن عبدالبر (الاستيعاب) 1/1416-1422، وابن الأثير (أسد الغابة) 5/220-224، وابن حجر (الإصابة) 6/120-122.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في (8) كتاب الحج، في (118) من كره الطيب عند الإحرام، 3/2001، من طريق بشير، ومالك في الموطأ، في (20) كتاب الحج، (7) باب ما جاء في الطيب في الحج، 1/212، ح.رقم 18، رواه ابن حزم في حجة الوداع، ص 162، رقم.ح 232.

(3) التفل: ترك الطيب. ابن منظور،(لسان العرب) 2/39، مادة "تفل".

(4) أخرجه الترمذي، (44) كتاب تفسير القرآن، (3) باب ومن سورة آل عمران، ص 674،ح. رقم 2998، وابن ماجة، في (25) كتاب الحج،(6) باب ما يوجب الحج، ص 470، ح. رقم 2896.

٣٢٢ / ٤٩٦