مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

والخامس: اختلافهم في موافق(1) الحج أيهم المصيب موقف إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، قاله: ابن زيد، فيما وجدت عنه في التفسير.

والسادس: معناه لا جدال في وقته؛ لاستقراره، وإبطال النسيء الذي كانوا ينسونه كل عام، فربما حجوا في ذي القعدة، وربما حجوا في صفر، وهذا القول حكاه المرادي عن ابن جعفر الطبري(2).

مسألة

وإذا كلم المحرم صاحبه، أو غيره، أو جادله حتى يغضبه، أو يغضب هو، فعلى كل واحد منهما شاة، يذبحها لمساكين مكة، أو بقرة فيفرقها عليهم، وإن شاء صام ستة أيام في العشر بدلاً من الشاة، وإن شاء أطعم ستة مساكين، مقدار ثمن الشاة نصف صاع، لكل مسكين حنطة، أو صاعًا من ذرة، أو شعير، ولكن الذي ينبغي للمحرم إذا عارضه أحد بما يغيضه، أو جادله، أو خاصمه، أن يسكت، ويلبي فإن التلبية شعار الحج، ولكل شيء زينة، وزينة الحج التلبية مع البر والتقوى، والله أعلم وأحكم، وبه الحول والتوفيق.

الفصل السادس

(1) في الطبري بدل موافق، مواقف، وهو الظاهر، انظره في الطبري.

(2) انظر الطبري، (جامع البيان) 2/271-275، القرطبي، (جامع أحكام القران) 2/ 410-409، الشيخ محمد، (تيسير التيسير) 1/300.

وابن جعفر الطبري هو:محمد بن جرير بن يزيد، الإمام المجتهد، عالم العصر، أبو جعفر الطبري، صاحب التصانيف، من أهل طبرستان، ولد سنة 225هـ، وطوّف الأقاليم، من شيوخه: محمد بن عبدالملك، وإسحاق بن إسرائيل، وإسماعيل الفزاري وغيرهم، ومن تلاميذه: أبو شعيب الحرّاني، وهو أكبر منه سنًا وسندًا، وخلد، والطبراني وغيرهم، كان عارفًا للقراءات، حافظا للكتاب، مصيرًا للمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، من تصانيفه: جامع البيان، وتاريخ الأمم والملوك، وكتاب ( القراءات والعدد والتنزيل )، ينظر: البغدادي (الطبقات الكبرى) 2/162-196،والذهبي (سير أعلام النبلاء) 14/267-282 ، والسبكي (طبقات الشافعية) 3/120-128).

٣٣٧ / ٤٩٦