الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦، فيما وجدت في آثار قومنا، إنما كان خلف المزدلفة بمثل ميلين، فهو من الحرم، والمزدلفة من الحرم، قاله ابن القاسم من أصحاب مالك فيما وجدت في آثارهم(1)، وقال بعضهم: إن للحرم علامة يعرف بها، قال وذلك: إن الحرم يخرج منه السيل خارجًا إلى الحل، ولا يدخل الحرم السيل يجيء من الحل، قال: وذلك أن السيل يجري في الحل، فإذا انتهى إلى الحرم، وقف، فلا يدخل فيه، وقال بعضهم: إن حد الحرم مما يلي المدينة نحو من أربعة أيام إلى منتهى التنعيم، ومما يلي العراق إلى مكان، يقال له: القطع(2)، ومما يلي عرفة تسعة أميال، ومما يلي طريق اليمن سبعة أميال إلى موضع يقال له: أغات، ومما يلي جدة عشرة أميال، ومما يلي منتهى الحديبية، وزعم [س/98] أن الحديبية من الحرم، فيما حكي عن مالك، وعرفة ليست من الحرم أيضًا.
(1) الدسوقي، (حاشية الدسوقي)، 2/ 113- 113.
(2) وردت في بعض الكتب "المقطع"، أما في المخطوطة"القطع".