الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩والله أعلم، وأما أصحابنا فلعلهم اعتلوا في قولهم ذلك، بما ذكر عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يكرهه، ويقول: مبهمة الآية اصطياده، وأكله حرام على المحرم (1)، قال - تعالى - ﴿ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ﴾ (2)، وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب(3)، وجابر بن زيد - رضي الله عنه - ، والله أعلم وأحكم، وبه التوفيق.
القسم الثالث
فيما يحل قتله للمحرم، وما لا يحل له من قطع الشجر وغيره
قال الله - جل ذكره -: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ ﴾ (4)يعني صيد الماء سواء كان ماء بحريًا، أو ماء نهريًا، أو عينًا، أو بئرًا، وما كان في سبخة(5)، أو ركية(6)، فصيده حلال للمحرم وللحلال في الحرم، إلا ما كره منه بعض العلماء من أكل خنزير الماء، وإنسان الماء للمحل والمحرم جميعًا.
(1) رواه ابن أبي شيبة، في (80) كتاب الحج، في (272) باب من كره أكله للمحرم،3/-252، رقم.ح 14475.
(2) سورة المائدة، الآية 96
(3) رواه ابن أبي شيبة، في (8) كتاب الحج، في (272) من كره للمحرم أكله، 3/295،رقم.ح 14473.
(4) سورة المائدة، الآية 96.
(5) السبخة: الأرض المالحة، ابن منظور(لسان العرب)، 6/148.
(6) الركية: أرض ركيكة أصابها رك، وما بها مرتفع إلا قليل، وكل شيء قليل دقيق من ماء، ونبت، وعلم، فهو ركيك، والرك: المطر القليل. (المصدر السابق) 5/304، مادة"ركك".