الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨أحدهما: إطعام ستة مساكين، وهذا قول من أوجب صيام عشرة أيام.(1)
وأما النسك، فشاة كما قدمنا، أو بدنة، أو بقرة، ولا يكون الذبح [س/114] مع ذلك إلا بمكة للمساكين، والله أعلم.
مسائل في الإحرام
وعند الربيع ~: في محرم غسل رأسه بعد الإحرام بخطمي أو سدري؟، قال: عليه دم، وسئل عن المرأة المحرمة، تختضب بالحناء؟، قال: عليها دم؛ لأنه من الزينة، وسئل عن المحرم، يقلم أظفار المحل؟، قال: عليه شيء، ويتصدق به.
ووجدت في الأثر أيضًا: لو أن محرمًا قصر رأس محل، أنه لا شيء عليه، وقيل عن محبوب ~: أن عليه أن يصنع معروفًا، أو يطعم مسكينًا أو نحوه، والله أعلم، وسئل الربيع ~ عن محل قلّم أظفار محرم؟، قال: إن لم يأمره، ولم يشعر به، فلا شيء عليه، وإن كان أمره، فعليه دم.
ومن عصب رأسه، فعليه صدقة هذا في الأقل، وإن عصب نصفه، فعليه شاة، وإذا لبس المحرم القميص تعمدًا، فعليه دم، وإن كان خطًأ شقة، وأخرجه من أسفل، وإن لبسه خطًأ يومًا إلى الليل، فعليه دم، ومن لبس العمامة متعمدًا، فعليه دم، وإن كان ناسيًا، نزعها عنه من حينه ولبى، وكذلك القناع على هذا الحال.
(1) القول الثاني لم يرد في الكتاب وسقط، وبالرجوع إلى التفسير، وجدناه وهو إطعام عشرة مساكين، قال به الحسن، وعكرمة. ارجع إلى تفسير المقصود بالإطعام، والصيام إلى الطبري، (جامع البيان) 2/229 وما بعدها.