الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠وهي تشتمل على بابين:
الباب الأول: في فضل مكة والبيت الحرام.
والباب الثاني: في المناسك الممتثلة في معالمها.
الباب الأول
في فضل مكة والبيت الحرام
وهو ينقسم قسمين أيضًا:
الأول: في فضلها.
والثاني: هل الإقامة بها مكروهة أم مستحبة؟
القسم الأول
في فضلها
قال الله - العظيم -: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾ (1) الآية، وذلك فيما وجدت في كتب السلف، أن الله - تعالى - لما أغرق قوم نوح - عليه الصلاة والسلام - رفع البيت الحرام الذي كان على عهد آدم [س/116] عليه - الصلاة والسلام - إلى السماء؛ لئلا تناله عقوبة أهل الأرض، وهو البيت المعمور، فيما وجدت في تفسير الخمسمائة آية(2)
(1) البقرة لآية 127.
(2) تفسير الخمسمائة آية، قد اختلفت أقوال الباحثين في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه إلى أربعة آراء:
الرأي الأول: أن هذا الكتاب من تأليف الشيخ الفقيه، أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري العماني، أحد علماء القرن الثالث الهجري.
الرأي الثاني: أن الكتاب من تأليف الشيخ الفقيه أبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وهو من علماء القرن الثالث الهجري.
الرأي الثالث: أن الكتاب من تأليف الإمام الصلت بن مالك الذي بويع بالإمامة سنة 237ه-، وتوفي سنة 275ه-، وقد ذهب إلى ذلك الدكتور عمرو النامي.
الرأي الرابع: أن هذا الكتاب من تأليف مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلحي، وأصله من بلح، محدث بها، توفي 150هـ، وذكر أن له معرفة بالحديث، وإلى هذا ذهب شيخنا العلامة الخليلي - حفظه الله -.
وعليه فلا يعد من إنتاج الإباضية في علم التفسير، وزيادات أبي الحواري لا تكن إلا تعليقات فقهية لا علاقة لها بعلم التفسير.
ينظر: اللاستزاده سلطان الشيباني (الإنتاج الإباضي في التفسير)، مرقون.