الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤وقوله: ﴿ مُبَارَكًا ﴾ أي آمنا لمن دخله حتى الوحش، ويجتمع فيها الكلب، والطير، ولا يضر بعضهم بعضًا، ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ﴾ قيل: هي الحجر الأسود، والحطيم، وزمزم، والصفا، والمروة، والمشاعر كلها(1)، وقوله: ﴿ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ ، قيل: هو موضع قدميه، وهو حجر صلد(2)، وقد قيل: إن الحجر الأسود، والمقام، هما ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب، هكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(3)، وفي الخبر أيضًا أن الحجر ياقوته من يواقيت الجنة، فإنه يبعث يوم القيامة له عينان، ولسان ينطق به، ليشهد لمن استلمه بحق وصدق(4).
(1) ينظر تفسير هذه الآيات، وزيادة أقوال فيها كما في الطبري، (جامع البيان) 4/10 وما بعدها.
(2) صلد: صلب أملس. ابن منظور (لسان العرب)ن 7/386، مادة "صلد". وانظر تفسير هذه الآية في الطبري، (جامع البيان) 1/536 - 537، والقرطبي، (أحكام القرآن) 2/112-113، والقطب، (تيسير التفسير) 1/172 - 173.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك، 1/627، والترمذي، في (7) كتاب الحج، (49) باب ما جاء في فضل الحجر الأسود الركن والمقام، ص 216 ، ح رقم 878 ، بلفظ قريب، والبيهقي، كتاب الحج، باب ما ورد في الحجر الأسود والمقام، وابن حبان كما في الإحسان، كتاب، باب فضل مكة ، 9/24.
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك،ح. رقم 1682، الطبراني، في الكبير، 11/182 ، ح. رقم 11432 .