الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦من زبرجد، وحشاه من ياقوتة حمراء، وسماه الصراج(1)، وقال للملائكة: طوفوا به، ودعوا العرش، قال: وهو البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه أبدًا، قال: ثم أمر سبحانه الملائكة أن يبنوا في الأرض بمثله بيتًا على قدره، وأمر من في الأرض أن يطوف به، كما يطاف بالبيت المعمور(2)، والله أعلم)(3).
مسألة: في الطواف
فإذا أراد الطواف، فليلذ بالحجر قليلاً بقدر ما لا يقابل الباب، ثم يأخذ في الطواف على يمينه قاصدًا باب الكعبة والمقام، متواضعًا جهده، مستكينًا بوقار، وخشوع، وهو يقول في مشيه في الطواف: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام -، وتقول أولاً عند ركن الحجر: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم إني أسألك إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنتك، وسنة نبيك محمد - عليه الصلاة والسلام)، ثم تمشي حينئذ قاصدًا إلى الباب، وأنت تقول كما وصفنا من التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير.
(1) ذكر في (ت): (وحشاه بياقوت أحمر السراج)، وردت في بعض الكتب (الصراج) بلفظ (الضراح) - بالضم - منها شرح النيل، 4/137، ومصنف ابن أبي شيبة، 3/437، ولم نجد معنى (الصراج) - كما في المخطوطة - فلعله الصحيح هو (الضراح) بالضم، ومعناها: بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض، قيل: هو البيت المعمور، وروي الضراح بيت في السماء حيال الكعبة. ينظر: ابن منظور (لسان العرب)، 8/44.
(2) - زيادة في (ت) في السماء.
(3) - لم نجده في شرح الدعائم، لابن وصاف.