الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠وقد روى أبو عبيدة أن جابر بن زيد ~ كان إذا صعد على الصفا والمروة رفع صوته بالتكبير، والتهليل، والتحميد، والثناء، ثم قال: (كأنه أعرابي من شدة صوته)، وينبغي له أن يقول على الصفا: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله(1) على ما هدانا من أمر دينه، والحمد الله على جميع نعمه كلها، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير كله (2)، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده صدق الله وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره المشركون، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، الحمد الله رب العالمين ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ … وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴾ (3) اللهم إني أسالك إيمانًا تامًا، ويقينًا صادقًا، وعلمًا نافعًا، وقلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وأسألك العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة، اللهم أعذنا من كل فتنة، واصرف عنا كل سوء، وبلية، برحمتك يا أرحم الراحمين ). ويدعو بما شاء من حوائج [س/141] دنياه وآخرته.
(1) سقطت (الحمد لله) من (ت).
(2) سقطت من (ت): (كله).
(3) سورة الروم الآية17-20، والآية بكاملها هي: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴾ .