مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

مسألة

ومن لم يبت بجمع، فعليه دم، ومن لم يدع بها، فعليه دم، ومن [س/173] أفاض منها بعد طلوع الشمس، فعليه دم.

مسألة

وفي أثر أصحابنا، وسئل أبو أيوب(1) عن رجل صلى المغرب بعرفة(2) بعد ما غابت الشمس، وصلى العتمة(3) بالمشعر الحرام، فقال: لا بأس عليه، إذا خاف أن يحتبس، وعن الحسن، وابن سيرين قالا: لا تصلي المغرب والعشاء، ولو انتصف الليل إلا بجمع، وعن عبدالله ابن الزبير قال: لا صلاة إلا بجمع ثلاثًا - يعني المغرب والعشاء -.

مسألة

ومن وقف بعرفات، فكبر ثلاث تكبيرات، ثم غابت الشمس، فقد أدرك(4) الحج، وليدفع إلى المشعر الحرام، ومن وقف بعرفة على غير طهارة، فقد تم حجه بإجماع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تفعل الحائض أفعال الحج كلها، إلا الطواف بالبيت، فحتى تطهر» (5).

مسألة

ومن خرج من منى ليلة عرفة قبل طلوع الشمس، فقد أساء، ولا دم عليه، وقد روي أن حاجبًا - ~ خرج ذات مرة، فأصبح بعرفة يوم عرفة قبل طلوع الشمس، ولكن لا يستحب ذلك، وليس عليه شيء، والله أعلم.

مسألة

وإذا وقف الحاج بعرفة يوم الخميس مثلاً، فلما قدم مصره، أخبره رجال أن يوم العيد عندهم يوم الخميس، فإن حجه تام، فيما وجدته في أثر أصحابنا، وذكر فيها أنه جاء الأثر أن لكل قوم هلالهم.

مسألة:

(1) أبو أيوب وائل بن أيوب، من أفاضل الإباضية وعلمائهم، علمًا، زهدًا وتقى، كان صنو الربيع بن حبيب.

تصدر للتدريس فاستفاد وأفاد، وكان داعية إلى ربه - تعالى -، فهدى الله - سبحانه وتعالى - على يديه خلقًًا كثيرًا، كانت فتاويه فيها يسر، وتوسعة للناس، وربما سُئل عبدالله بن القاسم عن مسألة، فيقول: عليكم بوائل، فإنه أقرب عهدًا بالربيع ~، ينظر الدرجيني، (الطبقات)، 2/ 278، والشماخي، (السير)، 1/ 97- 98، وفقه الإمام أبو عبيدة، ص 237-239.

(2) في (ت) سقط: بعرفة.

(3) في (ت) العشاء.

(4) في (ت) أتم.

(5) سبق تخريجه.

٤٧٣ / ٤٩٦