مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

.

مسألة

فإذا أصبح البائت بالمزدلفة، فليصل الصبح مغلسًا بها - كما قدمنا -، وليدفع قبل طلوع الشمس؛ لما روي أن النبي - عليه السلام - دفع منها قبل طلوع الشمس، وقال - عليه السلام -: «إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من جمع بعد طلوع الشمس، وأنا دافع منها قبل طلوعها »(1)، وعن عبدالله بن الزبير قال: رأيت أبا بكر ~ واقفًا على قرح(2) يعني جبلاً، وهو يقول: (يا أيها الناس، أصبحوا)(3)، فالواجب(4) ألا يفيض الحاج منها، إلا بعد الإسفار قبل طلوع الشمس إلى جمرة العقبة، وهو يلبي حتى يصل الجمرة، والله أعلم.

الفصل السابع

في أسباب التحليل

(1) رواه الربيع في كتاب الحج ، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، 1/ 172، ح رقم 422.

(2) - قرح هكذا في المخطوط، ولعله تصحيف لقزح، فإني وجدته قزح في الكتب الأخرى، وقزح: (بضم أوله، وفتح ثانيه، وحاء مهملة) القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام، وهو موقف قريش في الجاهلية، لأنها كانت لا تقف بعرفات، وتوقد فيه النيران، ينظر: الحموي، (معجم البلدان) 7/45.

(3) - أخرجه الطبري في تفسيره 2/

(4) - في "ت" سقط: فالواجب.

٤٧٥ / ٤٩٦