مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

وسئل عن القارن يطوف لعمرته ثلاثة أشواط، ويسعى بين الصفا والمروة، ويشهد عرفات، قال: إذا جاء يوم النحر، فإنه يؤمر أن يبني على الثلاثة الأشواط أربعة لعمرته، ثم يركع ركعتين، فيستأنف طوافًا تامًا، لعمرته بعد ذلك، وإن كان حافظًا لما طاف لعمرته، فبنى على ذلك حتى أتمّ سبعة أشواط، جاز له ذلك، ثم يطوف [س/187] بعدها لحجته بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، ويسعى أيضًا لعمرته، وإن كان أحل، فقد فسدت حجته وعمرته، وعليه قضاهما(1)، وشاة لعمرته، وبدنة لحجته، اعلم أنه لا يفسد على الرجل حج ولا عمرة إلا وأمر بإتمامها مع الناس في عامه ذلك، وعليه بدلهما مع الذي ذكرنا، وسئل أبو عبيدة فقيل له: أرأيت إن قدم من سنته حين أفسد إلى الميقات، فأحرم من الميقات، ثم بما أفسد، ثم أدرك الحج، أتراه قد أدرك قضاء ما أفسد أم لا يجوز له في تلك السنة حج ولا عمرة إلا أن يتمه، ثم يحج من قابل ويهدي؟، قال السائل: فلا أحسبه(2) إلا قال: عسى أن يجزئه ذلك غير أني نسيت، ولا أجدني أحفظه مستيقنًا، وأما أنا فأرآه له(3) جائزًا، والله أعلم، أرى انظر فيها.

مسألة

وسئل عن رجل شك في طواف الفريضة؟، قال: يبني على الأقل، حتى يتم على الأقل حتى يتم السبعة الأشواط، ثم يركع، ثم يرجع، فيطوف أسبوعًا صحيحًا ليس فيه شك، قيل له: فإن طاف ثمانية أشواط، ثم ذكر؟، قال: يخرج فيركع، ثم يطوف ستة أ-

+

شواط، ثم يركع أيضًا، ثم يرجع فيطوف لنسكه سبعة بلا زيادة، ولا نقصان.

مسألة

(1) في "ت": قضاؤها.

(2) في "ت": أحسب.

(3) في "ت": فلا أرآه جائزًا .

٤٩٣ / ٤٩٦