مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المسجد بقدومه، والله أعلم.

وكان بعض السلف إذا أراد سفراً، وخرج متوجهًا قام قائماً، فنظر إلى السماء، فقرأ ﴿ ُقلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ (1) ثلاثاً، ثم أطرق إلى الأرض، فقرأها ثلاثاً، ثم عن يمينه كذلك، ثم عن يساره كذلك، ثم أمامه كذلك، ثم خلفه كذلك، ثم يقرأ: ﴿ ِإِنَّا أَنزَلْنَاهُ ﴾ (2)على رأسه ثلاثًا، ثم قال: من سافر، ففعل مثل ذلك لم يصبه سوء، وكان في ضمان الله حتى يقدم من سفره ).

فإذا جمل الخارج إلى السفر على باب الدار، فينبغي له أن يقول: (بسم الله، وعلى الله توكلت(3)، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إني أعوذ[س/21] بك أن أضل أو أن(4) أضل، و أن أزل، أو أن أزل، وأن أظلم أو أن أظلم، وأن أجهل، أو أن يجهل عليّ، اللهم إني لم أخرج أشراً، ولا بطرا، ولا رياءً،ولا سمعة بل خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، وقضاء لفرضك، واتباعاً لسنة نبيك، وشوقاً إلى لقائك).

فإذا خرج من بيته قاصداً إلى راحلته، فليقل: (اللهم بك انتشرت، وعليك توكلت، وبك اعتصمت، وإياك قصدت، اللهم أنت رجائي، فاكفني ما أهمني، وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، اللهم اغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت)، ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء بعد خروجه من كل منزل يرحل عنه، والله أعلم وأحكم.

المقدمة الثانية

فيما يفعله بعد أخذه في السفر إلى الميقات

(1) سورة الإخلاص، الآية1.

(2) سورة القدر، الآية 1.

(3) في (غ): "توكلت على الله" حدث تقديم وتأخير.

(4) في (غ): بدون "أن". وهكذا في البواقي.

٥٣ / ٤٩٦