الركن الثالث
الجزء ٢ · صفحة ٦ومن [مرض](1) حتى لا يقدر على رمي الجمار، فإنه يرمي [عنه](2)وليه(3) أو رفيقه أو غيرهما من المسلمين، واختلفوا في كيفية رميه عنه، فقال بعض العلماء: يأخذ اثنتين وأربعين حصاة كل يوم، فيرمي كل(4) جمرة بأربعة عشر، يبدأ بنفسه أولاً، فيرمي لها، ثم يرمي للمريض(5) بعد ذلك، وقال أصحابنا: بل يرمي الجمرات الثلاث(6) جميعًا لنفسه، فإذا فرغ منهن، رمى للمريض ثلاث جمرات كذلك.
مسألة
وسئل عمن ذهب ليرمي(7) الجمار، فمشى [جهده] (8) حتى غربت الشمس؟، قال: ليس عليه شيء، فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
مسألة
وسئل عمن رمي الجمار كلها، فبقيت في يده حصاة لا يدري من أي الجمرة هي؟، قال: أرى(9) أن يبتدأ رميه ثانيًا، فيرمي الجمار كلها سبعًا سبعًا، وقال من قال: يزيد واحدة على الأولى، ويرمي الباقيتين سبعًا سبعًا(10)، والله أعلم.
مسألة
ولا يجوز رمي(11) بالليل إلا للخائف، وقد روي أن أبا عبيدة ~ رخص في ذلك لرجل من أصحابنا كان خائفًا، ثم نهاه بعد، والله أعلم.
مسألة
وفي الأثر قال القاضي أبو عبدالله الحضرمي: ( من مات بعد أن وقف بعرفات(12)، وكان معه أحد من أولياؤه أو رفقاؤه، فأحب أن يتم عنه ما بقي من حجه، فله ذلك، ولا يرمي له جمرة العقبة، ولا يزدار عليه، حتى يرمي لنفسه ويزدار، ويعود إلى منى، فيرمي له، ويزدار، وبعد ذلك [س/195] يرمي له، كلما رمى لنفسه، والله أعلم.
مسألة
(1) زيادة من "ت" وفي "س" أمرض.
(2) زيادة من "ت" وفي "س" عليه.
(3) علق الناسخ في "ت": لعله عنه.
(4) سقطت من "ت".
(5) سقط من "ت" للمريض.
(6) في "ت": الثلاثة.
(7) في "ت": لرمي.
(8) زيادة من "ت" وفي "س" فمشى بهذه.
(9) في "ت": إن أراد.
(10) سقطت سبعاً الثانية من "ت".
(11) في "ت": زيادة الجمار.
(12) في "ت": العرفات.