منهاج الطالبين، الباب الثامن (تحقيق حمد السعيدي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق حمد السعيدي - الباب الثامن - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ولا شك أن هذا العنوان وما يتضمنه من الكلمات مثل معانيها وما جاء فيها يشمل أغلب المسائل التي تأتي في الباب، ثم يذكر العالم الذي ينقل عنه مثل ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي -رحمه الله- ثم يذكر المسألة وبعدها يعقبها بالجواب قائلاً: الجواب فيذكره ثم يستمر في ذلك إلى آخر الجواب،ثم يذكر في المسائل الأخرى مشيراً ومكتفياً بكلمة (منه) إلى أن ينتهي من الكلام، فإن نقل عن عالم آخر يذكره قائلاً مثلاً ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي – رحمه الله - ثم يستمر إلى أن ينتهي وهكذا فإنه ينبه إلى الفتوى وينسبها إلى قائلها إلا في بعض الأبواب لا يشير إلى المفتي مثال ذلك ومن جواب بعض الأشياخ المتأخرين كذا ثم ينقل المسائل وهذا هو الغرض من تأليف الكتاب فقد ورد في مقدمة الكتاب قوله: أما بعد اعلم أيها الواقف على كتابنا هذا أنا قد صنفناه وألفناه وجمعناه من جوابات الأشياخ المتأخرين طلبا من الله رضاه…الخ. ثم إن هذا الأسلوب في التأليف هو الشائع في عصر اليعاربة بل فيمن سبقهم من علمائنا من العمانيين، وقل أن يعلق على الفتوى ولا يجيب على المسائل بنظره إلا في مسائل محدودة لم يوجد لها جواب فجاوب عنها . هذا من حيث عرض المسألة أما من حيث المسائل فإن الملاحظ أن كثيراً من المسائل تحتوي على عدة أجوبه، مثال ذلك ومن جواب الشيخ العالم الفقيه سعيد بن بشير الصبحي - رحمه الله – إلى الشيخ العالم سيف بن محمدبن ساعد المنذري- رحمه الله – ما تقول في الخشبة النجسة والحصاة وكذلك الماء الطاهر إذا قطر في مكان قذر ونجس حكمه طاهراً أم لا(1) فيلاحظ أن السؤال قد احتوى على مسائل عدة أما المسائل الفقهية فهي تخلو في أغلب بل في كل الكتاب إلا في القليل من الأدلة .

ويتجلى مجهود المؤلف بصفه خاصة في أمور أهمها:

أولاً : ترتيب المسائل الفقهية وهو أمر لا يستهان به خاصة في ترتيبها وتنسيقها وذكر المفتي.

(1) المخطوط ص3.

٢٨ / ٤١