منهاج الطالبين، الباب الثامن (تحقيق حمد السعيدي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق حمد السعيدي - الباب الثامن - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

والذي بويع بعده الإمام مهنا بن سلطان بن ماجد بن مبارك بن بلعرب اليعربي(1) الذي بايعه الشيخ عدي بن سليمان الذهلي فدامت إمامته سنة حتى قتل على يد يعرب بن بلعرب وذلك لما عقد لمهنا بن سلطان لم تزل اليعاربة وأهل الرستاق مسرين العداوة له ، وللقاضي عدي بن سليمان الذهلي -رحمه الله – وما برحوا يحضون يعرب بن بلعرب على القيام والخروج حتى خرج على الإمام مهنا بن سلطان فقهر عليه مسقط ، ولم يدخلها بجيش ، ولكن أهلها لم يخلو من خيانة للإمام مهنا بن سلطان وكان الوالي فيها يومئذ الشيخ مسعود بن محمد الصارمي، والإمام مهنا بن سلطان يومئذ بفلج البزيلي من ناحية الجوف فبلغه الخبر إلى الرستاق فقام وشمر واجتهد وما قصر ، وطلب من أهل عمان النصر على من اعتدى عليه فلم ينصوره وخذلته الرعية وحصره أهل الرستاق في القلعة التي فيها ، وحاربوه .

ثم سار يعرب من مسقط إلى الرستاق وسأل مهنا النزول من القلعة بعد طول حصار وأعطاه الأمان على نفسه ومن معه ، ففكر مهنا في أمره ، فرأى نفسه أنه مخذول وليس له ناصر من أهل عمان ، وكل من يعده له من الإخوان صار له خوناً ، فأجاب إلى النزول ، فنزل من القلعة ، فزالت بذلك إمامته فلما وصل بيد يعرب أمر أن يقيد ويخشب ، ومن معه من عمومته وأصحابه وشيعته ، هذا بعدما عاهده وأعطاه الأمان . ثم هجم عليه وهو في السجن بعض خدام يعرب ، فذبحه هو ومن معه(2) .

وكان هذا سنة 1133 هـ فلبث على ذلك حولا ثم نصب يعرب إماماً (2) .

(2) 1- … حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت 275 / هـ 1858 م الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين تحقيق عبد المنعم / د محمد مرعي عبدالله ط 5 1422 هـ / 2001 م بتصرف .

2- … التحفة 2 / 124 بتصرف .

٣ / ٤١