منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق حمد السعيدي - الباب الثامن - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦بعدها جاءت إليه القبائل يهنونه بذلك فوقع من يعر ب بن ناصر تهدد على بعض القبائل وخاصة بني غافر وأهل بهلا ومنهم القائد محمد بن ناصر الغافري فرجع محمد ابن ناصر مغضباً وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب المخذول انفاً وجمع قبائل البدو من الظفرة وبن نعيم وبني قتب وغيرهم ودارت بينهم حروب عظيمة في كل أنحاء عمان ومات الإمام يعرب بن بلعرب في نزوى سنة 1135 هـ وبعدها صالح محمد بن ناصر الغافري يعرب بن ناصر وأشهر الإمام سيف بن سلطان الصغير ( 2 ) ، ومن هنا إنقسمت عمان بين قائدين هما محمد بن ناصر الغافري ومن تعصب له سمي بالغافرية ومن تعصب لخلف بن مبارك الهنائي المعروف بالقصير سمي بالهناوية ودرات بينهما حروب عظيمة في كل أنحاء عمان ولم تسلم بقعة إلا وقد أصابها الحرب من قبلهما .
ودانت كل البلاد لمحمد بن ناصر إلا مسقط التي استولى عليها، بعدها أراد الاعتذار عن الحرب فلم يعذره المشايخ وبايعوه بالإمامة في نزوى سنة ( 1137 هـ ) ومن الذين بايعوه الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن ناصربن مداد ( 3) . بعدها اقتتلا في صحار وماتا ودفنا في صحار لكن انقسام الهناوية والغافرية مكث ردحا من الزمن وكان له تأثير في أحوال عمان على مدار الزمان وسبب سقوط الحق في كثير من الأحيان وذلك من باب التعصب بالباطل الذي لم يأذن به الله كما حدث ذلك في عهد الإمام الرضي عزان ابن قيس البوسعيدي.
ثانياً : تعاقب الأئمة على عمان في هذه الفترة ودخول العجم .