منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق زايد المقبالي - تابع للباب الثامن - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣الجواب : إن البيع لمن لا يملك أمره لا يثبت ولو كان أصله صحيحا ثابتا أو معتلا بشرط الخيار ، ولا أعلم في ذلك اختلافا في معنى الحكم ، ومعي أنه يخرج في بعض القول حجر بيع الخيار وبعض يرخص فيه ويجيزه . ويثبت غلته للبائع ؛ لأنه لم ينتقل عنه ، وهو قول حسن ، ويعجبني إن كان الشراء(1) للمسجد فغلته للبائع لعدم الثبوت ، وله نقض هذا البيع قبل انقضاء هذه المدة وبعدها وعليه رد ما أخذ من دراهم المسجد ، وكذلك المشتري لهذا المال لا ينفك(2) من الضمان لتسليمه دراهم المسجد بلا حجة ولعل بعضا يرى“ .
مسألة :
ومنه : ”وفي الذي يفرق في المساجد إذا ترك منه الجماعة شيئا لأحد غير حاضر ، أو أرسلوه(3) له ، أيجوز له أخذه ؟ ويجوز لهم إرسال ذلك ؟ .
الجواب : إن كانت هذه سنته فلا يضيق اتباعها ، وإن كانت سنة الوقف(4) إلى الجماعة فذلك إليهم ، وإن كانت السنة أو الوصية على من حضر فلا يجوز خلافها“ .
مسألة :
ومنه : ”وإذا أقر رجل عند الكاتب بحق لمسجد أو غيره ، وقال للكاتب(5) : اكتب هذا علي للمسجد ، فكتبه ولم يطالبه المكتوب عليه أن يقبضه الصك المكتوب عليه أو طالبه ، أيجوز أن يقبضه إياه إذا لم يكن مؤتمنا عليه ؟ .
الجواب : إن كانت القرطاسة سلمها المقر إلى الكاتب ، جاز للكاتب تسليمها إليه ، وإن كانت القرطاسة للكاتب لم تسلم إليه وإنما تسلم إلى القائم بأمر المسجد ، والله أعلم“ .
مسألة :
ومنه : ”والمسجد إذا كان له صرح واسع فأراد عماره أن يبنوا فيه برادة(6) ، أو مثل سبلة(7) ليوقدوا فيها نارا إذا احتاجوا لذلك ورأوا في ذلك صلاحا للمسجد ، أيجوز لهم ذلك ؟ ويجوز عمار ذلك من مال المسجد إذا كان مال المسجد على رأي عماره ؟ .
(1) في "ب" : الشرى .
(2) في "ب" : بدل ”لا ينفك“ كتب ”ينفك“ .
(3) في "أ" : رسلوه .
(4) في "ب" : الوقوف .
(5) في "ب" : الكاتب .