منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢لا تسعفنا المصادر عن تاريخ محدد لولادة المؤلف، ولكن يحتمل احتمالا كبيرا أن يكون مولده في الفترة ما بين نهاية النصف الأول وبداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، فقد ذكر أبواب كتابه هذا مرتبة في أول النسخة التي نسخها بيده سنة 1183هـ حيث قال بعد ترتيب الأبواب:"…تم ترتيب الأبواب بعون الملك الوهاب على يد مؤلِف الكتاب صالح بن علي بن صالح بن عامر المنذري السليفي وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، وذلك يوم رابع وعشرين من شهر شعبان من سنة 1183هـ". فبما أن العادة جرت أن يشتغل المرء بطلب العلم عن التأليف حتى إذا بلغ في العلم مبلغا اتجه إلى التأليف، فإنه يمكننا القول إن أقل عمر يتجه الشخص فيه - على حسب ما ذكرنا - إلى التأليف في الوضع الطبيعي هو سن الخامسة والعشرين على الأقل، وعلى هذا يكون مولد المؤلف سنة 1158هـ تقريبا على أقل تقدير. بل إن احتمال مولد المؤلف في النصف الأول من القرن الثاني الهجري يترجّح إذا علمنا أن المؤلف قال في نسخته المذكورة آنفًا: " نسخناه للأخ ثم الولد المحب الحبيب سعيد بن سالم بن قاسم بن محمد بن سعيد المنذري ولعل أنه أراد نسخة لأشياخنا وإخواننا رجال الهواشم من قرية سناو رحمهم الله وهداهم"، والشخص لا يمكن أن يُنسخ له كتاب من أحد العلماء ويقول له ذلك العالم : ( الأخ المحبّ الحبيب ) إلا إذا كان بالغًا سنّ العشرين على أقل تقدير، ولا يمكن أن يقول له الشيخ:(الولد) إلا إذا كان الشيخ يكبره بعشرين سنة على أقل تقدير، وعلى هذا يكون عمر الشيخ حينها أربعين عامًا، أي يكون مولده سنة 1143هـ تقريبا، وهذا الإستنتاج مبني على كون لفظي ( الأخ ) و ( الولد ) إنما ذُكِرَا من باب الاحترام والتقدير لا غير.