منهاج الطالبين (تحفة المتعلم وبشارة المتكلم)، القسم الأول (تحقيق شهاب الشبنوتي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

- وجاء فيه أيضا: (مسألة: ومنه: "وفي إناء طين غير محروق أصابته نجاسة - مثل بول أو غيره - كيف يكون تطهيره؟ وكذلك جدار الصّاروج؟ الجواب - وبالله التوفيق -: أما الإناء فإنه يترك في الماء الجاري أو يترك فيه الماء الطاهر بقدر ما يبلغ الماء الطّاهر حيث بلغت النجاسة وتزول عينها منه، وأمّا الجدار فتكفيه الطّهارة مع زوال عين النجاسة منه. والله أعلم." قال المؤلف: إن الإناء الذي هو غير محروق لا يمكن تركه في الماء ولا ترك الماء فيه لأنه يضيع من الماء. وفيما أرجو على بعض قول المسلمين من معاني آثارهم انه إذا تُرك في الشمس والريح إلى أن تذهب منه عين النجاسة طهر. والله أعلم.).

أما بالنسبة عن قسمي في التحقيق خاصة -وهو عبارة عن الباب الأول والثاني- فإضافة على ما ذكرنا من منهج التأليف نجد:

- في الباب الأول ذكر المؤلف في عنوان الباب مع الطهارات الأشربة ولم تتضح -حسب فهمي- علاقة بين الموضوعين، وقد وجدت مسألة واحدة فقط تتحدث عن الأشربة وهي المسألة الواحدة والثلاثون ونصها:

(مسألة: ومنه: "وفيمن يسجن العنب والزبيب يريد بهما الخل إلى كم يتركهما في الإناء المسجونين فيه؟ أم ليس لهما حد ويأخذ منهما متى ما أراد؟ وكذلك خل التمر؟ أفتنا شيخنا ولك الأجر. الجواب: إذا ارتفعت عنه الشدة التي تجب بهما الحرمة والسّكر حَلّ أكله، وطاب نفعه، بلا أن أحفظ فيه وقتا. والله أعلم.").

- وفي الباب الثاني وهو عن الصلاة والوضوء والتيمم حوى مسألة واحدة لا يظهر منها تعلق بموضوع الباب ونصها:

(مسألة: ومنه: "وإذا مرت نسوة بهنّ عَرْفُ طيب أيجوز لرجل أجنبي أن يشم ذلك العرف؟ وكذلك إذا مر رجل به عرف طيب على نسوة أيجوز لهنّ شمه أم لا؟ الجواب: شم الطيب مباح من امرأة أو رجل إذا كان واقعا منهما في الهواء. والله أعلم.")

ولعل المصنف ذكرها في هذا الباب لأن شم الطيب على تلك الصفة إذا لم يكن جائزا فإنه ينقض الوضوء على القول بنقضه بالمعاصي.

٩ / ٩٥