موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ٢ · صفحة ١٬١١٣

الأعرابي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما المدينة كالكير تنفي خبثها [ خ : خبيثها ] وتمسك طيبها »(1) .

1432- في مرض الطاعون :

( 1432/3470 )- أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس : أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خرج إلى الشام ، حتى إذا كان بسرغ وهو موضع بالشام لقيه أمراء الأجناد - أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - مع أصحابه - وأخبروه أن الوباء وقع في أرض الشام ، فاختلفوا فقال بعضهم : خرجتَ لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، وقال بعضهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء ، فقال عمر : ارتفعوا عني ؛ قال ابن عباس : فقال عمر : أُدع لي المهاجرين الأولين فدعوتُهم ، فاستشارهم فاختلفوا ، فقال بعضهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء ، وقال بعضهم : خرجتَ لأمر ولا نرى أن ترجع عنه ، فقال : ارتفعوا عني ، فارتفعوا ، ثم قال : أُدع لي الأنصار ، فدعوتُهم ، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم ، فقال : ارتفعوا عني ، فارتفعوا ، ثم قال : أُدع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح ، فدعوتُهم ، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء ، فنادي عمر في الناس : إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه ، فقال أبو عبيدة : أفِرارًا من قدر الله يا عمر ؟ فقال عمر : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ، نعم نفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله ؛ قال ابن عباس : فجاء عبدالرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال : إن عندي من هذا علما ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ؛ قال : فحمد اللهَ عمرُ وأثنى عليه ثم انصرف »(2) .

(1) … الربيع : نفسه، ص117، رقم 447، ص168، رقم 646 .

(2) … الربيع : الجامع الصحيح، ج02، ص165-166، رقم 641 .

١٬١١٣ / ١٬٤٠٢