موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٨٨تخفى على الشيخ وفيها عون للمسلمين ، قال : وما هي ؟ قال : تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة ، قال : وذلك(1) ؛ قال : فلما خرج من عنده قال له جابر : يا هذا ما صنعت شيئا ، أتراني أن أكون عونا لصاحب الديوان ؟ قال له يزيد : أكتب إلى صاحب الديوان أن لا يكلفك مؤونة ويعطيك عطاءك كاملا . قيل : وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة درهم ، قيل : وكان في ديوان المعاملة . -: وكان في ديوان المقابلة -(2) .
- جابر بن زيد سأله الحجاج بن يوسف وقال : يا أبا الشعثاء أخبرني عن أول آية من سورة البقرة ، قال : تلك للمؤمنين ، قال : والثانية ؟ قال : تلك للكافرين ، قال : والثالثة ؟ قال : فيك وفي أصحابك(3) .
- … غير أن الحجاج مغرى بالدماء طلبا لثأر عثمان بن عفان، وأكثرهم حنقة على القراء الذين قتلوه وخذلوه ، ولم يسع في الأموال مسعى أهل الهوى، ولهذا منع جابر بن زيد سهمه من العطاء حين لم يخدم ، وكان جابر مكتوبا في الدواوين غير أن جابرا امتنع من الجلوس عند أصحاب الدواوين فعابه يزيد بن أبي مسلم من الجلوس عندهم وكان يرفع له ستمائة درهم وهي عطاؤه(4) .
- والثاني [[ من الأمور الأربعة التي تتولى للجبابرة ]] الفتوى فإن أمور الفتيا ليس به بأس من عالم صالح لذلك على الشروط التي ذكرنا … وأما إن كان لا يقارهم على مذهبهم ولا يسوغ لهم شيئا من الباطل كجابر بن زيد - رحمه الله - فلا بأس وهو المتولي الفتوى بالبصرة أيام الحجاج بن يوسف وهو على قسمة المساحة أيضا(5) .
(1) … لعل الصواب : هو ذلك .
(2) … الدرجيني : الطبقات، ج02، ص211 . الشماخي : السير، ج01، ص70 .
(3) … الربيع : الجامع الصحيح، ج04، ص257، رقم 934 .
(4) … الوارجلاني : الدليل والبرهان، مج02، ج03، ص43 .
(5) … الوارجلاني : العدل والانصاف، ج02، ص52 . اطفيش : شرح النيل، ج17، ص544 .