موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣228- في تنزيه الباري وصفاته وأن كلتا يديه يمين والنهي عن التفكر في ذاته ، وفي أفعال الشيطان وتمثله للناس في صور الصالحين وتحديثهم بالكذب ( بطلان قولهم : إن الله خلق آدم على صورته ) :
( 228/503 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد فوجد أصحابه عِزِينَ يتذاكرون فنون العلم ، فأول حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن فجلس إليهم فقال : بهذا أرسلني ربي ، ثم قام إلى الثانية فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام فجلس إليهم ولم يقل شيئا ، ثم قام إلى الثالثة فوجدهم يذكرون توحيد الله عز وجل ونفي الأشباه والأمثال عنه فجلس إليهم كثيرا ثم قال : بهذا أمرني ربي » .
قال جابر : لأن التوحيد معرفة الله عز وجل ومن لا يعرف توحيد الله فليس بمؤمن(1) .
( 228/504 )- قال جابر عن ابن عباس : « أن رجلا من بني عامر بن ربيعة يقال له أربد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني من أي شيء ربك ، أَمِنْ ذهب أو من فضة أو من نحاس أو من حديد ؟ وهو يقول [ خ : والنبي يقول ] : سبحان الله ، إذ جاءت رعدة وبرقة فأرعدت وأبرقت ، ثم جاءت صاعقة حتى وقعت على [ خ : بحذاء ] رأسه فوقع ميتا ، قال الله عز وجل : ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَّشَآءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ ( الرعد : 13 ) » ؛ يعني العقاب [ في نسخة : يعني شديد العقاب ، وفي أخرى : يعني العذاب ](2) .
( 228/505 )- قال جابر بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « سأَلَتِ اليهودُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفة الله فسكت قليلا رجاء أن ينزل عليهم