موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

أولى بذلك وهم الظالمون [ خ : الضالون ] ، يختلفون من بعد ما جاءتهم البينات ويأخذون بالشبهات والمتشابهات وروايات أهل الكتاب ، ويسمون المتفقهة وليسوا كذلك ، وعند ذلك تمنع السماء قطرها والأرض نباتها وتنقص من أطرافها ، وعند ذلك يحبط الله أعمالهم ويسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب(1) .

( 228/509 )- قال جابر بن زيد : قال ابن عباس : « يقول الله : أنا ربكم لا تعبدوا غيري ولا تشركوا بي شيئا ولا تجعلوا لي شبيها يكون في السماء والأرض فإنكم لن تروني »(2) .

( 228/510 )- قال جابر : سُئل ابن عباس عن الله هل يخلو منه مكان ؟ قال : قال الله تعالى : ﴿ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ اِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ اِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلآَ أَدْنَى مِن ذَالِكَ وَلآَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمُ أَيْنَ مَا كَانُوا ﴾ (المجادلة: 7) ، فأخبر عزوجل أنه لا يخلو منه مكان وأنه شاهد [ خ : مشاهد ] لكل مكان حاضر [ خ : محاضر ] بكل مكان على الإحاطة والتدبير ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، وقال : ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ (ق: 16) ، وقال : ﴿ وَهُو اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الاَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ﴾ (الأنعام: 03) ، وقال لموسى وهارون : ﴿ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ (طه: 46) ، وقال : ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمُ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ (النساء: 108) ، وقال : ﴿ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴾ (طه: 110) ، وقال : ﴿ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ ﴾ (الإخلاص: 04) ، وقال : ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴾ (مريم: 65) ، وقال : ﴿ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ (طه: 05) ، وقال : ﴿ اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ﴾ (فاطر: 10) ، وقال : ﴿ ءَامِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ ﴾ (الملك: 16) ، وقال : ﴿ يُدَبِّرُ الاَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ اِلَى الاَرْضِ ﴾ (السجدة: 05) ، ونحو ذلك من القرآن ، فأخبر عنه أنه

(1) … الربيع : نفسه، ص215-216، رقم 842 .

(2) … الربيع : نفسه، رقم 843 .

٣٤٥ / ١٬٤٠٢