موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٨٦

الحسن فأخبرته ، فركب إليه ، فلما دخل عليه قال لأهله : أرقدوني(1) ، فجلس ، فما زال يقول : أعوذ بالله من النار وسوء الحساب(2) .

( 604/1499 )- روي عن جابر بن زيد - رضي الله عنه - أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له : أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء ؟ قال : ملاقاة الحسن - والحسن إذ ذاك مستخف من الحجاج - فجاء ثابت فأخبره ، فقال الحسن : كيف بالوصول ؟ فقال ثابت : أركب بغلي وأردفك من وراء سرجي وأغمرك بطيلساني وأرجو ألا يعرض لك ، ففعل حتى دخلا عليه ، فقال الحسن : يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله ، فسكت جابر - رضي الله عنه - ، فقال الحسن : يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله ، فسكت ، فقالها الحسن مرارا ، فقال له جابر : يا أبا سعيد أنا من أهلها في الدنيا وقد طال ما قلتها إن قبلت ، ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار ، يا أبا سعيد أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن ، فقال له الحسن : بردٌ يجده على قلبه ونفسه طامعة ، فقال جابر : اللهم إني أجد بردا على قلبي ونفسي طامعة في ثوابك وكرمك ، اللهم فحقق مرجاها وآمن محذورها ، وما أفاض بكلام(3) .

( 604/1500 )- … اللهم حقق رجاءها وآمن محذورها ، وما أفاض بعدها بكلام فقال الحسن : ما أفقهه ولو عند الموت(4) .

( 604/1501 )- ذكروا عن الحسن أنه دخل على أبي الشعثاء جابر بن زيد وهو مُدنف فقال له : يا أبا الشعثاء ، فرفع رأسه فقال له : قل لا إله إلا الله ، فسكت أبو الشعثاء ، فأعاد له القول فقال له : قل لا إله إلا الله ، فسكت أبو الشعثاء ثم أعاد الحسن فقال أبو الشعثاء في الثالثة …(5)

(1) … لعل الصواب : أقعدوني .

(2) … أبو نعيم : حلية الأولياء، ج03، ص89/ م أ .

(3) … أبو الحواري : الجامع، ج01، ص188. الجيطالي : القناطر، ج01، ص212، ج03، ص540 . اطفيش : شرح النيل، ج02 ، ص560 .

(4) … الشماخي : الإيضاح، ج01، ص724-725 .

(5) … الهواري : التفسير، ج04، ص81 .

٥٨٦ / ١٬٤٠٢