موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٢٧

الدليل :

قال ابن قدامة : … فأما إن فعله عمدا عالما بمخالفة السنة في ذلك ففيه روايتان؛ إحداهما : لا دم عليه ، وهو قول عطاء وإسحاق ، لإطلاق حديث ابن عباس [[عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه « قيل له يوم النحر وهو بمنى في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال : لا حرج » متفق عليه ]]، وكذلك حديث عبد الله بن عمرو من رواية سفيان بن عيينة [[ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ؛ قال : وأتاه آخر فقال : إني أفضت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج »]] .

والثانية : عليه دم ، روي نحو ذلك عن سعيد بن جبير وجابر بن زيد و…، لأن الله تعالى قال : ﴿ وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ (البقرة:196) ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب وقال: « خذوا عني مناسككم » . والحديث المطلق قد جاء مقيدا فيحمل المطلق على المقيد . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح فقال : إن كان جاهلا فليس عليه ، فأما التعمد فلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال لم أشعر . قيل لأبي عبد الله : سفيان بن عيينة لا يقول : لم أشعر(1) .

836- فيمن قبل أهله قبل أن يزور :

( 836/2064 )- بلغنا عن جابر قال : حدثني ابن عباس « أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قَبَّلْتُ أهلي قبل أن نزور ، قال : عليك شاة » …(2)

(1) … ابن قدامة : المغني ، ج03، ص231/ جف .

(2) … الشماخي : الإيضاح، ج02، ص294-295 . وانظر تمام النص في المسألة رقم (795) في المزاحمة على الركن .

٧٢٧ / ١٬٤٠٢