موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٥

ذلك البحر -: الحبر(1) - يعني ابن عباس ، وقرأ: ﴿ قُل لآَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ﴾(2) .

( 869/2176 )- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عمرو بن دينار قال : قلتُ لجابر بن زيد : إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن لحوم الحمر الأهلية » ؟ فقال : قد كان يقول ذلك عندنا الحكم بن عمرو الغفاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبى ذلك البحر - يعني ابن عباس - وقرأ: ﴿ قُل لآَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا…﴾ الآية(3) .

( 869/2177 )- وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى الأسدي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال : قلتُ لجابر بن زيد : إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » ؟ قال : قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبى ذلك البحر - يعني ابن عباس - وقرأ: ﴿ قُل لآَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا ﴾ ، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرا فأنزل الله تعالى كتابه وبين حلاله وحرامه ، فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، ثم تلا هذه الآية: ﴿ قُل لآَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلآَّ أَنْ يَّكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ﴾ ، فقد أخرج البخاري أوله في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان ، ولو علم ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم حرمه تحريما لم يصر إلى غيره ، إلا أنه لم يعلمه(4) .

(1) … هكذا في شرح معاني الآثار . وقد قال ابن حجر في ابن عباس : كان يقال له الْحَبْرُ والْبَحْرُ لكثرة علمه . انظر : تهذيب التهذيب، ترجمة عبد الله بن عباس، ج05، ص242، رقم 474/ م أ .

(2) … الشافعي : السنن المأثورة، ج01، ص412، رقم 600/ م أ. الطحاوي : شرح معاني الآثار، ج04، ص205/ م أ.

(3) … مسند الحميدي، ج02، ص379، رقم 859/ م أ . الطبراني : المعجم الكبير، ج03، ص212، رقم 3164/ م أ .

(4) … البيهقي : السنن الكبرى، ج09، ص330، رقم 19243/ م أ .

٧٥٥ / ١٬٤٠٢