موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٣٧( 977/2487 )- أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي نا أبو الحسن الكارزي نا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد في حديث ابن عباس …؛ قال أبو عبيد : حدثناه(1) هشيم أنا أبو بشر عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس ؛ يقول : لو مات الرجل وقد طلق واحدة لا يدري أيتهن هي فإن الميراث يكون بينهن جميعا - يعني موقوفا حتى تعرف بعينها -، كذلك إذا طلقها ولم يعلم أيتهن هي فإنه يعتزلهن جميعا إذا كان الطلاق ثلاثا ، والله أعلم(2) .
( 977/2488 )- وقال أبو محمد [[ ابن قتيبة ]] في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - إنه « كان يفرق بالشك ، ويجمع باليقين » : يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب .
قوله : يفرق بالشك ؛ يعني في الطلاق ، وذلك أن يحلف الرجل على أمر قد اختلف الناس فيه ، ولا يعلم من المصيب منهم ، كرجل قال : كل امرأة لي بالبصرة طالق ، وامرأتُهُ بِسَفْوَان(3) ، وأهل الشام وأهل الحجاز يزعمون أنها من البصرة ، وأهل البصرة يزعمون أنها ليست من البصرة ، فكان ابن عمر يُفَرِّقُ عند مثل هذا من الشك احتياطا .
وقد روي عن جابر بن زيد في هذه القصة بعينها أنه لم يَرَ فيها طلاقا ، وأحسبه كان لا يرى أن يُفَرِّقَ في مثل هذا إلا باليقين(4) .
978- في الرجل تكون له نسوة فيطلق إحداهن ثم يموت ولا يدرى أيتهن طلق :
( 978/2489 )- حدثنا أبو بكر قال نا هشيم عن أبي بشر عن عمرو بن هرم
(1) … في المكتبة الألفية وطبعة دار الكتب العلمية : حدثنا ، وفي طبعة دار المعرفة : حدثناه ، وهو الصواب إن شاء الله .
(2) … البيهقي : السنن الكبرى، ج07، ص364، رقم 14911/ م أ .
(3) … هكذا ضُبطت في غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري ، لكن الحموي قال : سَفَوان بفتح أوله وثانيه ، وآخره نون كأنه فعلان ، …، ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة ، وبه ماء كثير السافي وهو التراب . انظر : الحموي : معجم البلدان، ج03، ص225 / م ت .
(4) … ابن قتيبة : غريب الحديث، ج02، ص84 .