جهود فهرسة المخطوطات في وادي ميزاب لمصطفى ابن ادريسو
الجزء ١ · صفحة ١٢وقد تعذر الجمعية في بعض النقائص في جهدها ذلك أن فهارسها جاءت في فترة متقدمة من الدراسات الأكاديمية حول التراث الإباضي، كما أن الكثير ممن تمكن في الفهرسة بعد أعمال جمعية التراث يرجع الفضل إلى مشاركاته في أعمال الجمعية، ولذلك أقترح إعادة مراجعة هذه الفهارس واستخراج المجاهيل، وتصحيح ما ينبغي تصحيحه.
لم تتوحد طريقة الترقيم في الفهرس، فهناك الفهارس التي بها رقم المجلد في المكتبة، والرقم التسلسلي في الموضوع (مواضيع الفهرس)، ويليه رقم الميكروفيلم (انظر فهرس رقم: 1، 2، 3، 5)، أما الفهارس التي اقتصرت على ذكر رقم المجلد في المكتبة فقط فهي: (4، 6، 7)، أما مكتبة بوعيسى فاعتمدت على ذكر رقم المجلد في المكتبة، ورقم التسلسلي.
أنفقت الجمعية جهدا مشكورا في متابعة مستجدات التكنولوجيا، مع بساطتها أنذاك (في سنة 1995م)، فأثر ذلك على مردود العمل مع المخطوط.
لم تهتم الجمعية بتسجيل تواريخ الدورات المتوالية التي نظتمها، ولا أسماء فريق البحث المشاركين في كل مكتبة على حدة.
المبحث الثاث: جهود مؤسسة الشيخ عمي سعيد –بغرداية- في الفهرسة
بعد توقف جمعية التراث عن إكمال فهرسة المخطوطات، وإتمام مشروعها "نحو دليل مخطوطات وادي مزاب" ظهرت جهود فردية منها فهرسة مكتبة الشيخ صالح لعلي ببني يزقن، إحدى أهم المكتبات في وادي ميزاب، حيث تفرغ للعمل فيها الأستاذان بوراس يحي –إضافة إلى فهرسته مكتبة لمكتبة آل أفضل- وبنقة أيوب ففهرسها فهرسة دقيقة، ثم انضم بوراس إلى قسم التراث والمكتبة التابع لمؤسسة الشيخ عمي سعيد بغرداية، لتبدأ حلقات متواصلة من الإصدارات في قسم التراث الذي يديره الأستاذ الحاج موسى بشير.
وقبل الشروع في عرض المكتبات المنجزة يجدر بنا أن نجمل خصائص الفهرسة المعتمدة من قبل قسم التراث والمكتبة، مما تمز عن فهرسة جمعية التراث، ونذكر بعض الملاحظات النقدية.