جهود فهرسة المخطوطات في وادي ميزاب لمصطفى ابن ادريسو
الجزء ١ · صفحة ٨تميز فهرس هذه المكتبة بتصفيفه في برنامج آلي خاص بالمخطوطات أنجزته جمعية التراث بالتنسيق مع مركز تسيير المعلومات العلمية فرع غرداية، يتمتع بإمكانية البحث عن العناوين أو الحواشي أو النساخ أو مؤلفات عالم خاص بطريقة آلية، لكن يعاني المصفف للاستمارات من صغر حجم بعض الخانات، مثل خانة الملاحظات، مما يضطر إلى اختيار بعض الملاحظات المدونة في استمارة المخطوط وترك بعضها، كما أنه وقع اضطراب في تسلسل الكرونولوجي لأرقام الفهرس عند السحب بالنسبة لهذا الفهرس فقط، ومرد هذه الإشكالات إلى عدم وجود مهندس يتابع حل الإشكالات التي تعترض عملية التصفيف في سنة 1995.
وأتبع الفهرس بملحقين؛ الأول منهما فيه نماذج توضيحية عن نتائج البحث عن أحد المؤلفين، أو عن نوعية التأليف حواشي أو فتاوى، أما الثاني فدونت فيه وثيقة من المكتبة، فكان الملحقان أكبر من حجم فهرس البطاقات.
5 - مكتبة آل افضل (بني يزقن):
أسهم في إثراء المكتبة مجموعة من العلماء وذوي الفضل، هم: الشيخ يحي بن صالح الأفضلي أبو زكرياء (ق12هـ)، ويعقوب موسى بن عمر (ق12هـ)، وهذا الأخير له منسوخات بخط يده في المكتبة تفوق 30 نسخا، وواصل أبناؤه وأحفاده إثراء المكتبة، لتنتقل أخيرا إلى دار العشيرة.
تميز الفهرس عن سابقيه بمواصفات في الإخراج النهائي، وفي طريقة الإنجاز عموما، ويمكن حصر التميز فيما يأتي:
1 - أنجز الفهرس كاملا من قبل بوراس يحي، وتمثل عمل الجمعية في الإشراف والتوجيه.
2 - اهتم المفهرس كثيرا بترتيب المخطوط المختلط، فيقول في المقدمة: «هي العملية الأكثر تعقيدا، إذ استغرق إنجازها وقتا طويلا، وساعات طوالا … تتمثل في تحديد مواصفات المخطوط من حيث الموضوع، ونوع الخط، ومقاسات الوراق، وعدد السطور في الصفحة الواحدة، ولون المداد، وأحيانا الاستعانة بالعلامات المائية لمعرفة الأجزاء المتفرقة والمكملة للكتاب الواحد».