فهارس شرح النيل جمعية التراث

فهارس شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

وبعد رجوع العائلة من غرداية إلى بني يزقن توفِّي الوالد فعاش الشيخ يتيما تحت رعاية أمِّه وإخوته وكفالتهم، وكان لأمِّه الأثر البالغ في تربيته وتكوينه وتعليمه(1) ؛ وقد عانى مع عائلته الفقر وشظف العيش؛ وهذا ما نجده في ثنايا كتبه ورسائله، خاصَّة تلك التي بعث بها إلى العمانيِّين حَتَّى أصبح يتحرَّج من نفقات المراسلات التي يبعث بها إليهم، ولم يكن يجد ما يستنسخ به كتبه، وهذا ما يفسِّر لنا جانبا من ضياع تراثه؛ إذ لم يكن يعدِّد نسخ الكتاب الواحد فأصبح عرضة للضياع، وكان العمانيُّون يودُّون زيارته لَكِنَّهُ لا يبدي رغبته في ذلك، بل يودُّ لو صرفهم عن الزيارة لقلَّة إعانة الناس له على تحمُّل نفقات تلاميذه الوافدين من خارج ميزاب(2) والراجح أنَّ هذه الحال كانت في بداية عهده ثُمَّ لم تلبث أن تحسَّنت. ولم يشتغل طول حياته بغير التعليم، سوى الفترة القصيرة التي تولىَّ فيها القضاء فوجده يشغله عن التدريس والتأليف فتركه، وذلك قبل سنة 1853م(3) .

(1) … أبو اليقظان: ملحق السير: 153. محَمَّد علي دبُّوز: نهضة: 1/295.

(2) … القطب: تيسير التفسير: ط1، 6/49؛ ط2، البابي الحلبي، مصر، نشر وزارة التراث، عمان، 1986م: 10/356-357. القطب: كشف الكرب، المطبعة الوطنيَّة، نشر وزارة التراث، عمان 1405هـ/1985م: 1/11. القطب: مجموع رسائل، (خ) مكتبة القطب، (أ. ز:6): 151. إبراهيم حفَّار: السلاسل الذهبيَّة: 41.

(3) … المصدر نفسه: 44. أبو اليقظان: ملحق السير: 157.

٣٤٤ / ٤٠٧