فهارس شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢فشأن الشيخ اطفيش شأن أيّ عالم آخر يحرص على اغتنام الوقت، ويجتهد في الانتفاع به، وليس بعيدا أن يصل أحيانا إلى هذه الدرجة ولن يكون معتادا عليه؛ وفي جميع الحالات يدلّ هذا على الاهتمام الكبير الذي أولاه الشيخ لعامل الزمن.
وكان الشيخ يدرّس على طريقة الحلقات، وله سلّم في ترتيب العلوم حسب أولويتها في وجوب التعلّم: فالتوحيد أوّلا ثمّ الفقه والحديث وأدب العلم والمعاشرة، فعلوم اللغة وغيرها(1) ، كما كانت له مقاييس وشروط لقبول التلميذ في حلقة الدرس منها: حفظ القرآن الكريم والإلمام ببعض مبادئ العلوم، وحفظ عدد من متون العلم المختلفة(2) ، وكان يحرص على التحقّق من فهم الطالب للمسألة، وقد يعيدها مرارا حَتَّى يفهم التلميذ ويرسخ الدرس في ذهنه(3) ، وقد يستعين بلغة أهل ميزاب للتوضيح، ولا شَكَّ أنّ هذا يكثر في دروسه لعامَّة الناس؛ وقد وظَّف هذه اللغة أيضا في التأليف أحيانا(4) .
- تلاميذه:
(1) … القطب: خطبتا العيدين: 30.
(2) … فرصوص: أبو اليقظان: 22.
(3) … أبو اليقظان: ملحق السير: 161.
(4) … القطب: شرح النيل: 10/450؛القطب: هميان الزاد: ط1: 13/269؛ إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية: 47.