النية الخالصة لناصر الجضمي
الجزء ١ · صفحة ٦ب ) قال ابن دقيق العيد: قال الإمام النووي: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته: قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الإسلام. أهـ. وقال الشيخ عز الدين بن عبدالسلام: الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال والثانية ما يترتب عليها (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام).
(ج) قال محقق (رياض الصالحين) للنووي: متفق على صحته.
الفصل الثاني: (( رد قول من يقول بتأكيد النية بالتلفظ ))
وفي ضلال هذا الحديث النبوي الشريف الآنف ذكره يقول العلامة النحرير خاتمة الحفاظ فلتة دهره وسرسور زمانه سيدي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة – حفظه الله تعالى للإسلام والمسلمين – يقول: علينا أن ندرك أن النية المطلوبة هي أن يقصد الإنسان بفعله القربة إلى الله بامتثال أمره والإزدجار عن نهيه ، هذه هي النية المطلوبة وهي إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى ، والإخلاص سرّ بين العبد وربه كما جاء في بعض الروايات القدسية لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ، على أن لفظة النية تدل على معناها، فالنية هي مصدر نوى الإنسان ينوي، فمن المعلوم أنني إذا قلت لأي أحد من الناس نويت بالأمس أن آتيك فلا يعني ذلك بحال من الأحوال أن يفهم هو أنني كنت أردد بالأمس أنني سأزور فلان ، لا ، ولكن نيتي القصد بالقلب.