أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ١٣

وعرضه" ويقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام" إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبينها لتهوي به في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب" ويقول ( عندما سأله معاذ رضي الله عنه إنا مؤاخذون بما نقول يا رسول الله؟ فرد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بقول" ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام" إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بما سخطه إلى يوم القيامة" ومن أجل ذلك حرم الإسلام تحريما جازما الكذب وجعله من أكبر المعاصي فقد جاء في الحديث عن النبي (" يطبع المؤمن على الخلال كلها ليس الخياله والكذب" وعندما سئل النبي ( " أيكون المؤمن كذابا قال لا ويقول: إن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق في كلامه حتى يكتب عند الله صديقا وإياك والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب في كلامه حتى يكتب عند الله كذابا" والله سبحانه وتعالى يقول في المنافقين( وويل لهم مما يكذبون( ويقول الحق تعالى( قتل الخراصون( أي الكذابون. وقد جاء وصف المنافق في حديث رسول الله ( مما جاء في وصفه بأنه إذا حدث كذب فالكذب ليس من صفة المؤمن بل هو من صفات المنافق وهو خلق سيء جدا وإذا ما اعتاده الإنسان أصبح أسيرا له ونجد كثيرا من الكذابين يكادون لا يصدقون في كلامهم قط ويعتبرون التفنن في الكذب مفخرة يباهون بها وكثيرا ما يحدثون الناس بالكذب لأجل إنارة ضحكهم ومرحهم والله سبحانه وتعالى توعد على ذلك شر الوعيد على لسان عبده ورسوله ( عندما قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام " ويل للذي يحدث الناس ليضحكهم فيكذب ويل له ويل له" والمجتمع الذي يفشي فيه الكذب مجتمع غير آمن فإن أي أحد من الناس في ذلكم المجتمع لا يطمئن إلى من نفسه واعتاد الكذب من غيره فلا تكون هنالك طمأنينة إلى

١٣ / ٢٠