أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ١٢

الفاضلة ونسف الفضائل وسحق الأخلاق ومع أن العالم الغربي الذي انغمس في الرذيلة فغرق فيها إلى الأذقان لا يزال يعاني من أثر هذه الأخلاق الدنيئة والسلوك المنحرف معاناة لم تقف عند حد إذ لم يكتفي أولئك الذئاب الذين تأججت الشهوات في نفوسهم على إفتراس الفتيات فحسب بل انحرفوا جنسيا فأصبحوا يعتدون على أعراض الأطفال ويعتدون بعد ذلك على حياتهم كما وجدت في صحيفة قبل سنتين أن رجلا اعتدى على عرض ثلاثين طفلا ثم اعتدى بعد ذلك على حياتهم بحيث قتلهم جميعا وكما نجد أيضا صورة من صور القلق وعدم الاطمئنان وعدم الاستقرار في حياة أولئك القوم في هذه القصة التي نشرتها الصحف قبل نحو سبعة عشر عاما من الآن وهي أن رجلا مر على غابة في إحدى المدن فسمع صوت أنين ينبعث من داخل الغابة وعندما أسرع إلى مصدر الصوت وجد فتاة مسجاه بطانية مشدودة بالحبال وهي في غيبوبة فأسرع إلى الشرطة وأبلغها الخبر فجاءت الشرطة وحلت وثاقها ثم نقلت إلى المستشفى وحاول الأطباء بكل جهد أن يعيدوا الوعي إلى تلك النفس التي سرحت في الغيبوبة فلم يمكنهم ذلك حتى توفيت تلك الفتاة وكان عمرها يتراوح بين خمسة عشر وثمانية عشر عاما فأعلنت الشرطة عن الحادثة كما أعلن المستشفى وكانت الفتاة مجهولة الهوية فإذا بالشرطة تتلقى ألف مكالمة من آباء ومهات فقدوا بناتهم في هذا المستوى من العمر وإذا بالمستشفى يتلقى خمسمائة مكالمة وإذا بمائتين من الأباء والأمهات يزورون الجثة في المستشفى كل منهم يرجو أن تكون هذه الجثة جثة أبنته التي فقدها، هذه هي الحياة في العالم الغربي الذي فقد الأخلاق والفضائل وتردى إلى الدرك الأسفل وأصبح يلهث وراء الشهوات، والإسلام الحنيف كما يدعو إلى طهارة العمل يدعو إلى طهارة القول أيضا فطهارة اللسان مطلوبة كطهارة القلب وكطهارة الجوارح ومن أجل ذلك حرم الله تبارك وتعالى كل سوء وقد جاء في الحديث عن النبي ( : " كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله

١٢ / ٢٠