أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ١٥

ومن اجل الحفاظ على طهارة اللسان حذر الله تبارك وتعالى من الاغتياب ومن التنابز بالألقاب ومن لمز الأنفس وبجانب هذا أيضا حذر الله تبارك وتعالى من ظنون السوء ومن السخرية كما تجدون ذلك في سورة الحجرات فإن الله تعالى يقول فيها( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ( ترون في هاتين الآيتين هذا التحذير البالغ من سفاسف الأخلاق. حذر الله تبارك وتعالى من السخرية لأن الإنسان هو صنعة الله فليس للإنسان أن يسخر من الإنسان لأي سبب من الأسباب التي تتعلق بخلقته إذ هو صنعة الله تبارك وتعالى والمسلم أخو المسلم والنبي ( يقول " المسلم أخو المسلم لا يقتله ولا يظلمه ولا يحقره بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" وخذر الله تبارك وتعالى من اللمز أي الطعن بالألسن وجعل اللامز يلمز نفسه عندما قال( ولا تلمزوا أنفسكم( لأجل إثارة الإحساس بالإخاء الذي يربط المسلم بالمسلم وليعطف المسلم على المسلم ( ولا تنابزوا بالألقاب( على الإنسان أن يخاطب غيره بأحب الأسماء إليه ولا يلمزه بلقب من ألقاب السوء( وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( ثم حذر الله تعالى من الظن فقال( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ

١٥ / ٢٠