أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع
الجزء ١ · صفحة ١٦الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا ( وكما أمر الله سبحانه وتعالى بإجتناب كثير من الظن على الاطلاق فنهى أيضا عن التجسس على الاطلاق والتجسس لا يتقيد منعه بكون المتجسس عليه مؤمنا فالفاسق يحرم التجسس عليه والكافر يحرم التجسس عليه كما يحرم التجسس على المؤمن التقي البر الوفي والتجسس التنقيب عن مساوئ الآخرين والتفتيش عن عوراتهم لأجل الاطلاع على دخائل أسرارهم وهذا الأمر لا يجوز حتى في حق الكافر والكافر في ظل الدولة الاسلامية يعيش آمنا على نفسه من أن يحاول أحد من الناس أن يطلع على خبيئة أسراره ويكتشف طوايا أمره ( ولا يغتب بعضكم بعضا( حذر الله سبحانه وتعالى من اغتياب المسلم لأخيه المسلم والاغتياب كما فسره الحديث عندما قال النبي ( في الغيبة" هي أن تذكر أخاك بما يكره فقيل له أرأيت إن كان في أخي ما أقوله فقال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فيه فقد بهته" وقد صور الله تبارك وتعالى الغيبة تصويرا منفرا للنفوس عنها عندما قال( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ( بحيث جعل الاغتياب كالنهش من لحم الأخ إذا عرض أخيك حرام عليك كما حرم عليك لحمه هذا لأجل المحافظة على أعراض الناس وكرامة الإنسان وسلامة النفس.