أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ١٩

والمساكين والمحتاجين إلى غير ذلك، هذا كله مما يدخل في الأخلاق الفاضلة والأمة الإسلامية إنما سادت غيرها بالأخلاق الفاضلة لم تسد غيرها بقوة سلاح ولم تسد غيرها بتقدم العمران ولم تسد غيرها بكثرة الاتباع والحواشي وإنما ساءت هذه الأمة غيرها بالأخلاق الفاضلة فأبناء الجزيرة العربية البداة الذين كانوا قبل الاسلام غلائظ الأكباد قساة القلوب رقق الإسلام قلوبهم ورهف حسهم وجعلهم في مقدمة الأمم عقيدة ودينا وخلقا وفضيلة وسادوا الأمم بذلك فساحوا في هذه الأرض وفتحوا الممالك وحكموا الشعوب في ظل حكم أولئك الرهط الأول من المؤمنين الصالحين طعم العدل وعرفت قيمة الإنسانية وكانوا مثالا للأخلاق الفاضلة بهروا العالم بأخلاقهم وعندما انقلبت المقاييس عند الناس أصبح الناس ينظرون إلى عزة الإسلام بغير منظار الحقيقة فمع الأسف الشديد نجد أن بعض الناس حنى العلماء وقعوا في حيرة من أمرهم بحيث لم يروا الأمور على حقيقتها وإذا بهم يقيسون مجد الإسلام ببعض الترهات التي حدثت عندما انحرفت الأمة والعياذ بالله عن المبدأ الصحيح الذي كان عليه رسول الله ( وخلفاؤه الراشدون من أمثلة ذلك إنني سمعت أحد المشايخ ونحن في مدينة سامراء بالعراق وقد اكتشفت هناك شيء من آثار الدولة العباسية وكنا أمام بركة سباحة واسعة مكتشفة من جديد تحت الأنقاض قال: الله أكبر ما أعظم هذه الآثار التي تدل على عظمة الإسلام حيث كانت تتراقص الجواري العاريات وهل عظمة الإسلام حيث كان الترف يسود الطبقة الحاكمة حتى إنغمسوا فيه إلى الأذقان. لو كان الأمر كذلك لكان أولى بذلك رسول الله ( فهل بنى رسول الله ( الدور والقصور أو إنه عليه أفضل الصلاة والسلام بنى الأخلاق الفاضلة هل رسول الله ( عندما كان يوجه رسالته إلى إمبراطور الروم عندما تقرأ الرسالة على إمبراطور الروم يتصبب جبينه عرقا هل خرجت تلك الرسالة من قصر شامخ أنيق أو انها خرجت من منزل متواضع بجوار مسجده ( الذي

١٩ / ٢٠