أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع
الجزء ١ · صفحة ١٨وكما أن الله سبحانه وتعالى صان الخلق هنا بهذه العقوبة الرادعة صان أيضا العرض لعقوبة الزنا التي نص عليها الكتاب وهي الجلد والتي جاءت بها السنة النبوية وهي الرجم وهذا داخل في حماية الأخلاق بسن الأحكام الشرعية الرادعة التي تحول بين الناس وبين الوقوع في مثل هذه الفحشاء والتردي إلى هذا الدرك من الرذيلة.
ونجد خلق الإسلام الفاضلة أيضا في التعامل الأسري فإن الله تبارك وتعالى فرض من الحقوق على الأولاد لآبائهم وأمهاتهم مالم يعرفه قانون بشري قط وما لم تعرفه فلسفة إجتماعية بشرية قط فإن الله تبارك وتعالى قرن طاعتها وبرهما بعبادته وقرن شكرهما بشكره فقد قال عز وجل ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً،رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً( ويقول سبحانه وتعالى (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ( أن ( اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ( قرن شكر الوالدين بشكره في هذه الآية الكريمة وجاءت الأحاديث النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على ذلك ومن فلسفة الإجتماع الخلقية في الإسلام رعاية حقوق الآخرين فإن لذي الرحم حقا فيجب التعامل معه بالحسنى ووصله في السراء والضراء وعونه ومن ذلك أيضا توقير الصغير للكبير والرحمة من الكبير للصغير " ليس فينا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا" إلى غير ذلك من الأحكام فضلا عن ما في رعاية الفقراء