مشروع معجم المصطلحات الإباضية الفكرة والخطوات والأهداف لإبراهيم بحاز
الجزء ١ · صفحة ٣وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }(1) وللأسف ، لم تردع هذه الآية الفقهاء فضلا عن غيرهم لكي لا يقفوا ما ليس لهم به علم ، فراحوا ينساقون وراء الأهواء ، بعيدا عن العلم المطلوب بل المأمور به ، فنال الاباضيةَ من التشويه ما لم يقع على مذهب آخر : نسب إليها ما تعتبره في حقيقة مذهبها كفرا وخروجا عن الملة ، قُزّم دورها التاريخي ، جُهل مؤسسها الحقيقي ، حُشرت مع هذه الطائفة أو تلك ، مع أنها ليست من هذه الطائفة ولا تلك … و من هنا كان لا بد من التفكير في عمل يغيّر النظرة إلى الاباضية ويُجْلي الغشاوة التي طالما شوشت رؤية الآخرين إلى هذا المذهب ، عملٍ يعطي حقيقة الاباضية كما هي عند أصحابها ، فكانت فكرة مشروع معجم المصطلحات الإباضية .
(1) سورة الإسراء آية 36 .
٣ / ٢٨