أ 21 الإخلاص روح العبادة
الجزء ١ · صفحة ٢٤على أنّ الله تبارك وتعالى عندما أمر عباده بعبادته ذكّرهم نِعمَه عليهم، يقول تعالى: ﴿ يا أيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الذِي خَلَقَكُم وَالذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون - الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشَا وَالسَّماءَ بِنَاء وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاء فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا ِللهِ أنْدَادا وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآيتان: 21-22 ]، فالذي يُرائي في عمله إنما جعل لله - سبحانه وتعالى - أندادا، لأنه رأى غير الله تعالى أهلا لأن يُتقرب إليه بذلك العمل مع أنّ الله لا يرضى أن يكون ذلك العمل إلا خالصا لوجهه الكريم؛ ففي هذا ما ينفع العباد في تطهير سرائرهم، وجعلِها خالصة لله تبارك وتعالى، وتزكيةِ أعمالهم بالإخلاص.
ونحن نستغفر الله جميعا ونتوب إليه من مخالفة ما قُلناه، من مخالفة أوامر الله تعالى ونواهيه.
ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا من عباده المخلصين، ومن حزبه المفلحين، ومن جنده المتقين، ومن أوليائه المقربين.
اللهم إنّا نسألك بأنّا نشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
نسألك ربنا أن تهب كلا منا لسانا صادقا ذاكرا، وقلبا خاشعا منيبا، وعملا صالحا زاكيا، وإيمانا خالصا ثابتا، ويقينا صادقا راسخا، ورزقا حلالا واسعا، وعلما نافعا رافعا؛ ونسألك ربنا أن تهبنا إنابة المخلصين، وخشوع المخبتين، ويقين الصديقين، وسعادة المتقين، ودرجة الفائزين، يا أفضل من قُصد، وأكرم من سُئل، وأحلم من عُصي، يا الله، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه. ( قالها ثلاثا )